الهاجس
في المدينة التي لاتتسع رئتي
أجد الصمت وسيلة سهلة في التخاطب..
أغلق النافذة...
واصطحب ذاكرتي
إلى المنضدة...
أعيد ترتيب الأشياء،،
أخاطب كلبي... نام منذ زمن بعيد
انه من أهل الكهف...
نام ألف عام في معطفي!!
وعندما استيقظ
أصاب بجليد الوحدة..
افزع من نظراتي إلى المرآة..
وأتخاطب مع ظلي
على انه خصم لدود لي...
.....
افزع من نظراتي إلى المرآة..
وأتخاطب مع ظلي
على انه خصم لدود لي...
.....
الطيور التي أعتقتها من قبضة حطاب
هوى بفأسه على جذع الشجرة...
تساقطت في قبضتي...
وضعتها في قفص من ذهب ....
كانت تردد صلاة الشكر.....
تنقر يدي كلما مددتها لها....
تطالبني باطلاق سراحها...
المنجم الذي نام معه كلبي
أصبح يردد نفس الشعار!!
الذي طالما رددته على مسامع جارتي...
انها مصابة بالطرش...
منذ زمن....
تحصي علي أنفاسي...
والكل يعرف لماذا أنا
انظر إلى المرآة؟
مستغربا من لمعان هامتي،،،
من كثرة ما مسحت ما عليها من الضباب!!!
تداركني هفهفة الرياح
وخفقان الورود...
لا وطن لي......
وحيد أنا هذا المساء،،،
أعدل ياقة القميص
وأسير في موكب المعزين..
احمل نعش أناس
لا أعرف أسمائهم،،
واذرف الدمع المديد ...
أمد يدي ،،،،
فتاة تسير بجانبي مشيعة
نعشا.. وقادرة على ذرف الدموع مثلي..
المس نهديها
وأقول: كم هو طيب
صديقنا الميت!!
لا اسم له..
قالت : نسميه
الوطن !!!
سدني 6-5-15
عباس رحيمة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق